أعلنت DoorDash أنها تلقت "بضع مئات" من الطلبات من وكلاء الذكاء الاصطناعي منذ تفعيل هذه الإمكانية. وقد تناولت تغطية عدة منصات إعلامية هذا الرقم باعتباره دليلاً على أن أحداً تقريباً لا يستخدم الوكلاء لطلب الطعام. ويُعد هذا الرقم أول قياس علني لتجارة الوكلاء الاستهلاكية على نطاق واسع، وهو صغير بما يكفي لدعم قراءة محددة: القيد ليس القدرة بل التفويض والثقة. فالوكيل القادر على تجميع الطلب وإرساله لا يزال بحاجة إلى مستخدم منحه صلاحية الشراء، ومسار دفع مسموح له باستخدامه، وثقة كافية بالنتيجة لتوكيل المهمة إليه.

وتفيد الشركة نفسها بنتيجة داخلية مغايرة. فقد خفّضت DoorDash زمن استجابة إعادة طلب البقالة من 16 ثانية إلى ثانيتين باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل عملياتها الخاصة. وهذه الفجوة هي الإشارة المفيدة هنا: فالوكلاء يحققون بالفعل مكاسب أداء قابلة للقياس حيث يكون النطاق محدداً والأدوات داخلية وأنماط الفشل معروفة. أما الطلب الموجّه للمستهلك فيضيف متغيرات أصعب — التفويض وصلاحية التصرف ومعالجة النزاعات وثقة المستخدم — وهو ما يعكسه رقم البضع مئات.
لا تحدد التغطية الإعلامية نافذة القياس، ولا تعريف طلب وكيل الذكاء الاصطناعي، ولا واجهات الوكلاء التي جرى احتسابها، لذا ينبغي قراءة الرقم كمؤشر اتجاهي لا كمعيار مرجعي. وما يبقى غير واضح هو ما إذا كان حجم الطلبات المنخفض ناتجاً عن طرح محدود، أو تكاملات ضيقة للوكلاء، أو غياب حقيقي للطلب الاستهلاكي. وبالنسبة للفرق التي تبني أنظمة الوكلاء، فإن الاستنتاج هو قياس التفويض والثقة بشكل صريح، وليس نجاح المهمة فقط.
