أظهرت اختبارات Resemble AI أن أدوات كشف البوتات رصدت ما بين 3.1% و14.8% من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخفّين. خلال الاختبار، قدّم الوكلاء أنفسهم كحركة مرور متصفح عادية بدلًا من الإعلان عن هويتهم، وتفاوتت تغطية الكشف بعدة أضعاف بين الأدوات التي جرى اختبارها. ولهذا التفاوت أهمية توازي الأرقام المطلقة: فحتى أقوى نتيجة في هذا النطاق تترك الغالبية العظمى من الوكلاء المتخفّين دون تصنيف.

بالنسبة للفرق التي تبني أنظمة الوكلاء، فإن النتيجة العملية هي أن تصنيف حركة المرور لا يمكن أن يصلح كبوابة للتحكم في الوصول. فطبقة كشف تفوتها معظم الوكلاء المتخفّين ليست سوى إشارة مراقبة في أفضل الأحوال؛ أما التعامل معها كحدّ للتفويض فيعني أن قرارات الوصول تستند إلى تخمين احتمالي حول هوية المتصل. وحين يحتاج الوكيل إلى العمل على موارد محمية، يجب أن ينتقل القرار إلى الجهة الأصلية (principal): هوية موثّقة، وبيانات اعتماد محدودة النطاق، وسياسة لكل جهة أصلية تُقيَّم عند المورد، بمعزل عن شكل حركة المرور.
يتعامل الاستوديو مع هذا كقيد تصميمي لا كفجوة في الأدوات يُنتظر سدّها. ينبغي لأنظمة الوكلاء أن تفترض أن التصنيف سيفشل مفتوحًا (fail open) وأن تضع الإنفاذ حيث تكون الهوية معروفة أصلًا. وما لا تثبته هذه التغطية هو كيف تتصرف الأدوات المختبَرة تجاه وكلاء لا يحاولون التخفّي، أو كيف تتغير المعدلات مع الإعدادات وحجم حركة المرور؛ فالتقرير المقدَّم يعطي نطاق اختبار واحدًا، لا معيارًا عبر ظروف النشر المختلفة. وتستحق هذه الأسئلة إجابة قبل ربط أي إشارة كشف بمحرك سياسات.
